ألاغــنّي لي يا مــــنايا نشــيـدا
ففي شدوك نشوة الشّاعـــــــر
وقولي لمن ظنّ شعـــــــري كلاما
يريح الحيارى من الضّــجـــــر
بأنّــك أنت الّــــتي ألهـمـتــني وبيت قصيدي ولي بصـــــــري
وما كـــان شعري كلاما يقــــال وحبرا يراق على دفـــــتـــري
فما شعري إلاّ غرام وعــــشـــق وحبّ في قلـبـي وفي خاطــــري
وأحببت في الدنيا، هيفاْء قـــــــدّ وأنت اصطفيت
على البشــــــر
وما تقت أن أكــــتب الشّعـــر إلاّ
على شـــفـتــيـك وبالأحمـــر
ومن حسنها البسمـــات يراعــــي
وحبــري نقا طيبــها العطـــر
وقــرطاسي ثوب عليك يلــيــــق وشعـــري نقــوش على الــدّرر
وأمـّـــا قصـيدي فإكـليل مـــاس موشّى على شعر ك
الأصـفــــر
وإن كنت أبدعت في الشّعر صنــــعا فأنـت التـي
ألهمـت فـكـــــري
أراك في شعــــري ملا كـا يغـنّي ويـعزف لحـــــنا على
وتـــري
عــلى وقعـه في دلال يميــــــل
ويختـال في روضه الــمزهــــر
يرشّ العطور على صفـحاتــــــي فتزهو الحروف على أسطــــــري
وفي نشـوة أنـتـقي كلمــــــات
تطيب في همسي وفي سـمــــري
وخـيـر كلام فحـرفـــان قـيــلا
على مسمعي منك في السّــحــــر
فـدوّنـت ما قـلت في قلبــي شـعـرا
وحـبّا وحـبّا مــدى الدّهـــــر
وعـلّـقـتـه قربـك في بهـــــاء سراجا
منـيـرا على الـقـمــــر
كذا ينحت الشـعر في الـذّات نـحـتـا وليس
على الجـلــد والحجـــــر
ولا فــي ســهــاد يقــال هـذاءا وتــحــت دثـار مـن
الـسّـتـر
فـكـم عـذبـوا الـفـاتـنات فـأنّـت
وعـانـت نصـيـبـا مـن الـقـهـر
وكــم شـوّهـوا وجـه بـدر ونـجـم وكــم لـطّـخـوا زرقـة
الأبحـر
فيا ليـتـهـم أقـرئـوا في الـجـمـال
أيــات على وجـهــك الـنّـضـر
وفـيـك يـرون جــمـال الصـفـات
ويـالـيـتـهم أفـقـهـوا نــذري
فـلاكـل فـــاقــع لــون بــورد ولا
بـــاهـت اللـون بالأشـقــر